مشروع المركز الاقتصادي العالمي (الصهيوأمريكي) في منطقة الشرق الاوسط الكبير

هل تخطط بعض دول الاقليم لصعودها أم هي فقط عبارة عن أدوات في شكل دول و نموذج يتم اعادة انتاجه ؟ تتناول هذه المقاله الرصديه موضوع كان ومازال يتردد في الاوساط الاعلامية والسياسية منذ سنوات عده ولقد اختلفت في كل مرة زاوية النظر او فرضية التقديم التي تم تناوله بها عليه اجتهد هنا ان اقوم بنشر ملاحظاتي التي عملت على رصدها وتوثيقها طيلة سنوات مضت حول كنه هذا المشروع وصحة الفرضيات التي تم بثها عبره . اتناول هنا عدد من الزوايا التي تعمل على شرح ومحاولة كشف تفاصيل هذا المشروع مرتبطة بادلة مادية ومقالات وكتب اخرى، بعض الاستكشفات المرجوة من هذا المقال هي كالاتي . ⦁ توضيح رؤية برنارد لويس للشرق الأوسط المعلنة ومدى تأثيرها على السياسة الأمريكية في المنطقة ويشمل ذلك : ⦁ التعريف ببيرنارد لويس والمرور على بعض مؤلفاته. ⦁ تحليل اراء داعمية ومنتقدية . ⦁ من تأثروا وكيف تأثروا برؤية برنارد وما هو مدى تاثيرهم على خارطة الواقع وهل كان هناك دور مباشر لبرنارد في ذلك. ⦁ توضيح خلاصات برنارد حول الاسلام السياسي والاثنيات في منطقة الشرق الاوسط الكبير . ⦁ استبيان حقيقة تخطيط بعض دول الاقليم لصعودها أم هي في الحقيقة فقط عبارة عن أدوات في شكل دول و نموذج يتم اعادة انتاجه ويشمل : ⦁ توضيح البنية مابعد الاستعمارية في تكوين كل من الامارات وقطر ودور كل واحده ضمن المشروع. ⦁ المرر السريع على الثورة الايرانية , المشروع الصهيوني , حلف قريش , الاسلام السياسي وادواهم ضمن المشروع ⦁ العلاقة مع مراكز القوى في المشروع و مناطق تداخل المشروع مع مشاريع قوى اخرى . ⦁ محاولة تشخيص أعراض المنطقة وفرص نجاح الوصفات المتبعه ويشمل: ⦁ توضيح صحه بعض النبوءات حول المنطقة وسلامة فرضياتها . ⦁ سرد ادوات الهيمنة المتبعه من قبل اصحاب المشروع . ⦁ خلاصات تحليلية حول ما قد تؤول اليه المنطقة خلال الخمسون عام القادمة .

⦁ المراجع ⦁

توضيح رؤية برنارد لويس للشرق الأوسط ومدى تأثيرها على السياسة الأمريكية

نيويورك، نيويورك – 12 سبتمبر/أيلول: الباحث والمؤلف في شؤون الشرق الأوسط برنارد لويس وهاينز ألفريد “هنري” كيسنجر، الكاتب والعالم السياسي والدبلوماسي ورجل الأعمال، يحضرون حفل عشاء برنارد لويس بعنوان “ملاحظات حول قرن: تأملات لمؤرخ في الشرق الأوسط” في فندق بيير في 12 سبتمبر 2012 في مدينة نيويورك. (تصوير بن حيدر/ غيتي إيماجز) برنارد لويس (1916-2018)، مؤرخ وباحث بريطاني-أمريكي في شؤون الشرق الأوسط، يعتبر شخصية بارزة في ميدان دراسات الشرق الأوسط، اشتهر لويس بأبحاثه حول تاريخ وثقافة وسياسة العالم الإسلامي، وكانت لأعماله تأثيرًا عميقًا على ميدان الدراسات الشرقية، يتميز لويس بإنتاجه الغزير وتنوع كتاباته، التي تتناول مواضيع واسعة متعلقة بالشرق الأوسط، من تاريخ الإسلام والإمبراطورية العثمانية إلى القومية العربية والتفاعل بين الإسلام والغرب وحتى اخر مقالاته حول الصراع المتوقع في مناطق الشرق الاوسط، قدم عدد من الأعمال تشمل كتب ومقالات ومقابلات صحفية ، من بين الأعمال البارزة لبرنارد لويس، نجد: ’’العرب في التاريخ صدر في العام 1950’’ يقدم فيه لمحة شاملة عن التاريخ العربي من ما قبل الإسلام إلى العصر الحديث، ويحلل التطورات الثقافية والاجتماعية والسياسية التي شكلت العالم العربي. “ظهور تركيا الحديثة صدر في 1961” حيث يستكشف تاريخ تركيا الحديثة، مع التركيز على انتقالها من الإمبراطورية العثمانية إلى الجمهورية التركية في عهد مصطفى كمال أتاتورك، محللًا التغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية. “الحشاشون: طائفة متطرفة في الإسلام صدر في 1967 “هنا يتعمق في تاريخ الحشاشين كطائفة إسلامية من القرون الوسطى، ويقدم وصفًا تفصيليًا لأنشطتها وتأثيرها على العالم الإسلامي. “اكتشاف المسلمين لأوروبا صدر في العام 1982 و يستكشف التفاعلات التاريخية بين العالم الإسلامي وأوروبا، ويفحص إدراك المسلمين للمجتمعات الأوروبية خلال فترات مختلفة من التاريخ. “ما الخطأ الذي حدث؟ التأثير الغربي واستجابة الشرق الأوسط صدر في 2002 ” يتناول فيه تراجع العالم الإسلامي بالنسبة للغرب ويستكشف العوامل التي أدت إلى الاختلاف بين هاتين المنطقتين. “أزمة الإسلام: الحرب المقدسة والإرهاب غير المقدس صدر في 2003” يعمل الكتاب على تحليل القضايا المعاصرة داخل العالم الإسلامي، بما في ذلك صعود التطرف والإرهاب. تجسد هذه الأعمال أبرز وليس جل مؤلفات برنارد لويس كانت رؤيته معقدة ومتعددة الأوجه، وشكّلتها خبرته العميقة والواسعة في تاريخ وثقافة المنطقة من منظوره الاكاديمي والبحثي والجدير بالذكر ان اهم ما تميزت به وجهات نظره هو الجدل حيث كانت مصدرًا للنقاش داخل الأوساط الأكاديمية والسياسية. وخلقت موجات من الانتقادات من رصفائة الاكادميين كما حازت ايضا عل دعم البعض منهم ساهم في ذلك طول فترت عطاءه الاكاديمي والسياسي من العام 1938 حتى 2018 حيث كانت وفاته عن عمر ناهز 102 عام . برنارد لويس كان شخصية مثيرة للجدل، ولقد تعرض للنقد من قبل عدة أشخاص ومجتمعات، خاصةً فيما يتعلق بمواقفه من العالم الإسلامي وآرائه حول الشؤون الثقافية والسياسية. كانت احد ابرز الانتقادات والخلافات هي بينه وبين إدوارد سعيد فيما يتعلق ببعض القضايا الثقافية والسياسية كانت الخلافات الرئيسية تكمن في نهجهما تجاه دراسة الثقافة والأدب العربي. إدوارد سعيد، الفيلسوف والناقد الأمريكي-الفلسطيني، كان أحد النقاد الرئيسيين لبرنارد لويس عبر كتابه “الاستشراق”، انتقد سعيد نهج لويس في دراسته للعالم العربي ووصفه بأنه ممارسة للتحيز والتصوير النمطي للثقافة العربية. وباختصار فان الخلافات بينهما تتمحور بشكل كبير حول المنهجية المتبعه في دراسة الثقافة العربية والتعامل مع التراث الأدبي والتاريخي، سعيد كان يسعى إلى نهج نقدي يفتح المجال لتحليل القضايا السياسية والاقتصادية، بينما كان لويس يتبنى نهجًا تقليديًا أكثر في فهم التراث الثقافي . كان هناك اخرون ايضا من النقاد والمفكرين انتقدوا برنارد لويس وأفكاره، ومن بينهم: أحمد فكري العلمي كان من المفكرين والأكاديميين المصريين الذين أثروا في مجالات الفكر والاقتصاد، ينتمي العلمي إلى مدرسة الفكر العربي الاقتصادي الحديث والتنمية البشرية، يعتبر مساهماته في ميدان الاقتصاد والفلسفة مميزة، حيث ناقش قضايا اقتصادية واجتماعية بطريقة نقدية وتحليلية، كتب عدة مقالات انتقد فيها أفكار برنارد لويس ورأى فيها تحيزًا ثقافيًا واستعماريًا. أنور عبد الملك كاتب وفيلسوف مغربي، وعلى الرغم من أنه لا ينتمي بشكل صريح إلى إحدى المدارس الفكرية الكبيرة، إلا أنه يُعتبر جزءًا من التيارات الفكرية العربية الحديثة والتي قد تتضمن عدة مدارس وتوجهات تركز أفكاره، على قضايا الهوية والثقافة في العالم العربي، ويتناول مسائل العولمة والتقدم التكنولوجي، مع التركيز على التأثيرات الثقافية والاجتماعية لهذه التطورات. يعتبر ضمن فئة المفكرين الحديثين الذين يناقشون قضايا المجتمع والثقافة في سياق التحولات العصرية و انتقد لويس بسبب اعتقاده بأن بعض كتاباته تعكس نهجًا متحيزًا نحو المجتمعات الإسلامية. على الجانب الاخر كان له العديد من الداعمين والمعجبين بأفكاره وأعماله في مجال دراسات الشرق الأوسط والثقافة العربية. بين أبرز الكتاب الداعمين لفكر برنارد لويس يمكن ذكر “ألبرت حوران ، رابير مانديل، جيلز كونداك” كان حوران، الذي كتب كتابًا بعنوان “Orientalism and History”، يدعم أفكار برنارد لويس، وسعى إلى تبرير ودعم النهج الأكثر توازنًا للدراسات الشرقية بحسب وجهة نظرة. دافع رابير مانديل في كتابه “بين الاستشراق والدراسات الإسلامية: تأويل المعرفة وفهم العالم العربي”، عن لويس ورؤيته للثقافة العربية، وشدد على أهمية ضرورة الفهم العميق للتقاليد والتاريخ العربي. كما دعم كونداك في كتابه “مؤرخ العالم الإسلامي برنارد لويس”، أفكار لويس وأشاد بأسلوبه في تاريخ العالم الإسلامي، مشيدًا بأعماله العديدة وإسهاماته الفريدة. عدد ممن دعمو فكر برنارد لويس كانوا يشيرون إلى عدة جوانب في فكره وأعماله مثالا رؤيته الإيجابية للتاريخ والتراث العربي، حيث ركز لويس في أعماله على أهمية فهم التاريخ العربي وتأثيره على التطورات الحضارية، و النقد الذي قدمه للتحليلات الاستشراقية التي كانت تتخذ من الثقافة العربية والإسلامية موضوعًا خيث رأوا في نهج لويس نظرة متوازنة ومنصفة. من اهم المحددات التي قيّم داعمو لويس إسهاماته الأكاديمية في مجالات دراسات الشرق الأوسط والتاريخ الإسلامي، أن لديه إضافة فريدة وقيّمة للفهم الأكاديمي. توفي برنارد لويس تاركا أثرا كبيرا على فهم الغرب للعالم الإسلامي وقد أكسبته مسيرته المهنية، التي امتدت عبر الاكاديميا والبحث في المملكة المتحدة والفكر العام في الولايات المتحدة، جمهورًا عالميًا من القراء . كانت العلامة الفارقة بالنسبة للاعلام هي بعد هجمات 11 سبتمبر، حيث اكتسب لويس مكانة المشاهير بفضل كتبه الأكثر مبيعًا حينها بسبب ارتباط كتاباته منذ منتصف التسعينات عن خطرالاسلام السياسي الصاعد ولم يكن يحظى بإعجاب الجمهور فحسب، بل استشارته أيضًا الشخصيات السياسية، بما في ذلك الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش. من خلال رؤيته عبر المنظور التاريخي أكد أهمية فهم السياق التاريخي للشرق الأوسط ورؤى لويس تسلط الضوء على ضرورة فهم الأحداث المعاصرة في إطار تطورات الماضي والدعوة إلى ضرورة التحديث والإصلاح في المنطقة، مُعبرًا عن قلقه إزاء تراجع الحضارة الإسلامية والحاجة لمواكبة التحولات الحديثة وكان يذكر دوما بأهمية التواصل بين الشرق والغرب، ودعم الحوار والتبادل لتعزيز التفاهم المتبادل وحذر منذ التسعينات من خطر صعود التطرف والإسلام السياسي، مسلطًا الضوء على تأثيرهما على الأمن العالمي. بصفة عامة، كانت رؤية برنارد لويس المكتوبة في مؤلفاته ومقالاته المنشورة تجمع بين احترام عميق لتاريخ المنطقة ودعوة إلى التحديث، وتأكيد على الروابط مع الغرب، ومخاوف حول التطرف وعلى الرغم من أن وجهات نظره كانت مثيرة للجدل، فإنها تركت بصمة كبيرة على الفهم الغربي للشرق الأوسط. حيث انه عند النظر إلى النصف الثاني من القرن العشرين وحتى القرن الواحد والعشرين، نجد أن رؤية برنارد لويس للشرق الأوسط كان لها تأثير هائل على سياسة الولايات المتحدة في المنطقة حيث كانت أفكاره وتحليلاته ترسم ملامح القرارات وتتسلل إلى مراكز الأبحاث، وتؤثر في الخطاب العام، وتشكل المواقف والسياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بتخطيط منه او بدون حيث لا يوجد حتى الان مصدر او منشور يؤكد مشاركته المباشرة في وضع سياسات او اجازة قوانين في الكونجرس او حتى حضور جلسات ولكن مواقفه عبر ما بذل لابد انها اثرت على بعض ابرز السياسيين الامريكان والغربيين الذين شوهدو يحملون مؤلفاته . ان آراء برنارد لويس وتأكيده على ضرورة التحديث والإصلاح وجدت صدا قويًا بين مفكري المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، كتبه أثرت بشكل كبير في تشكيل أسس الفكر لحركة المحافظين الجدد، التي دعت إلى سياسة خارجية قوية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط. كما كانت لكتاباته حول تاريخ وسياسة الشرق الأوسط، ودعمه لتغيير النظام في العراق، قوة تأثيرية على سياسة الولايات المتحدة حيث استند أنصار غزو العراق عام 2003 إلى أفكاره، معتبرين إزالة نظام صدام حسين خطوة نحو انتشار الديمقراطية والاستقرار في المنطقة. أثرت بشكل كبير دراسات لويس حول التاريخ الإسلامي والإسلام السياسي على التصوّرات الأمريكية حول التطرف في الشرق الأوسط، تحذيراته بشأن صعود التطرف وتهديد الإسلام السياسي ساهمت في تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب وتبني نهج أكثر حزمًا في التعامل مع الأيديولوجيات المتطرفة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. بشكل عام، يمكن القول إن رؤية برنارد لويس للشرق الأوسط كان لها أثر كبير على السياسة الأمريكية في المنطقة، حيث أثرت على القرارات السياسية والخطاب العام والعلاقات الدبلوماسية، ورغم أن وجهات نظره لم تخلُ من الجدل والانتقادات، إلا أنها ساهمت في تشكيل المواقف والتصرفات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

برنارد لويس، في حفل توزيع ميداليات العلوم الإنسانية الوطنية لعام 2006 في حفل بالبيت الأبيض. المصدر :الصندوق الوطني للعلوم الإنسانية أحد ابرز المدافعين عن أفكار ومشروع لويس هو مارتن كرامر و هو أستاذ الشؤون العربية في جامعة برنستون، وهو متخصص في دراسات الشرق الأوسط وتلميذ سابق لبرنارد لويس . في مقالة مارتن كرامر “الإرث المتضارب لبرنارد لويس”، التي بذلها عقب وفاة لويس، يقدم فيها تقييمًا دقيقًا لتأثير برنارد لويس على دراسات الشرق الأوسط والفهم الغربي للمنطقة وورد فيها سردة للاخطاء السائدة حول افكار لويس من وجهة نظرة . أولها فكرة أنه “المستشرق الأخير” وهو ما يدحضه كرامرحيث يقوم بتصوير لويس على أنه أول مؤرخ حقيقي للشرق الأوسط، ورائد في تطبيق مناهج التاريخ الاجتماعي والاقتصادي الأوروبي على المنطقة. كما ذكر ان اهم مساهمات لويس تشمل دراساته التي يسهل الوصول إليها حول فترات تاريخية مختلفة، وذلك باستخدام مصادر محلية وكونه أول غربي يتم قبوله في الأرشيف العثماني، كان يهدف إلى دمج تاريخ الإسلام في الدراسة الأوسع لتاريخ البشرية وكانت رؤيته الرئيسية هي أن الحضارة الإسلامية، خلال “عصرها الذهبي”، كانت لديها القدرة على الحداثة قبل أوروبا، ومع ذلك فقد أصابها الركود والانحدارويذكران لويس استكشف وجهة النظر الإسلامية حول الإصلاح والتحديث والقومية والإسلاموية كاستراتيجيات لاستعادة السلطة المفقودة. يؤكد كرامر على تركيز لويس على تراجع القوة الإسلامية وتكلفتها البشرية، ويقارن ذلك مع تراجع الإمبراطورية البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية وتحذير لويس الولايات المتحدة من الرضا عن النفس، مستشهدا بالأمثلة التاريخية للإسلام العثماني والإمبراطورية البريطانية كقصص تحذيرية كما اشار لان كتاب لويس، ولا سيما كتابه الأكثر مبيعًا “ما الخطأ الذي حدث؟”، شرح كيف حاول المسلمون استعادة عالمهم ومعالجة التحديات التي واجهوها، بما في ذلك محاولات تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية لعكس التاريخ. يستكشف كرامر سوء فهم ثانٍ حول برنارد لويس وهو ارتباطه بمفهوم “صراع الحضارات”، الذي شاعه صامويل هنتنغتون استخدم لويس هذا المصطلح في وقت مبكر من عام 1957 لوصف الصراعات في الشرق الأوسط، لكنه كان يعني ذلك كتحليل دقيق، يؤكد على العناصر الثقافية المشتركة بين الإسلام والغرب بدلاً من الاختلافات المتأصلة قام هنتنغتون بتوسيع الفكرة إلى صراع عالمي قائم على الفوارق الثقافية. يذكر كرامر في مقالته ان لويس نأى بنفسه عن تفسير هنتنغتون الواسع، وقام بمراجعة عمله في عام 1994 ليستبدل كلمة “صراع” بكلمة “لقاء” وأعرب عن عدم ارتياحه لقسوة المصطلح السابق، في عام 1996 كرر لويس إيمانه بإمكانية التعايش السلمي بين العالم المسيحي والإسلام، متحديًا النظرة الحتمية للصدام على الرغم من صياغة هذه العبارة، اعتبرها لويس وصفًا جزئيًا للماضي والحاضر، وليس تنبؤًا بالمستقبل. أدرك لويس الاستياء المتصاعد حول الغرب ، معترفًا بأصالة الحركات الإسلامية في التعبير عن مشاعر السكان، وقد اكتسبت أفكاره التي تم التعبير عنها في وقت مبكر من عام 1964، مصداقية في أحداث مثل الثورة الإيرانية في عام 1979 وتحليله لإعلان الجهاد الذي أصدره أسامة بن لادن في عام 1998 وحتى بعد أحداث 11 سبتمبر، أكد لويس أن الأصوات المتطرفة لا تمثل الإسلام برمته، مؤكدا على ذلك، وأن معظم المسلمين ليسوا متشددين ولا عنيفين، وأن رسالة بن لادن شوهت الطبيعة الحقيقية للإسلام وعقيدته في الجهاد. سوء الفهم الاخر فيما يتعلق ببرنارد لويس بحسب مقالة كرامر يدور حول الاعتقاد بأنه كان يحتقر العرب وعلى الرغم من الادعاءات، لا يوجد دليل موثوق يدعم الاقتباسات المنسوبة إليه والتي تعبر عن ازدراء العرب إن فكرة أن عمل لويس كان دعاية ضد العرب، والتي روج لها في البداية إدوارد سعيد، تواجه تحديًا بسبب صداقات لويس الوثيقة مع علماء عرب بارزين، مثل تشارلز العيساوي وفؤاد عجمي حيث حافظ لويس على علاقات محترمة مع القادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك المصريين والإسرائيليين والأردنيين. لقد تجاوز تعامل لويس مع العالم العربي اللفتات الدبلوماسية، مثل نقل رسائل السلام بين مصر وإسرائيل وبينما اعتبره البعض “صهيونيًا” أيضًا، فإن دعم لويس لاتفاقيات أوسلو وإيمانه بإمكانيات الديمقراطية العربية، خاصة في العراق، يتناقض مع فكرة أنه كان معاديًا للعرب وفي سنواته الأخيرة، أعرب لويس عن تفاؤله بشأن قدرة العرب على تحقيق الديمقراطية، متحديًا الاعتقاد بأن الدكتاتورية كانت متأصلة في تقاليدهم السياسية. على الرغم من الجدل الدائر حول دقة وجهات نظر لويس، يختتم كرامر بالتأكيد على دعوة لويس للموضوعية والانضباط الذاتي الفكري في تقييم الشخصيات التاريخية ويشير هذا إلى أن تقييم ما إذا كان لويس قد حقق هذا المثل الأعلى يتطلب الارتقاء إلى مستوى الصرامة الفكرية والعدالة. ⦁ استبيان حقيقة تخطيط بعض دول الاقليم لصعودها أم هي في الحقيقة فقط عبارة عن أدوات في شكل دول و نموذج يتم اعادة انتاجه . البنية المابعد استعمارية دوما تتعلق بالتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في المنطقة بعد انتهاء الاستعمار البريطاني في منتصف القرن العشرين بالنسبة للإمارات وقطر، كانت هناك عدة عوامل تؤثر في بنيتهما المابعد استعمارية، حيث انه بعد انتهاء الاستعمار، حصلت الإمارات العربية المتحدة وقطر على استقلالهما عن المستعمر البريطاني في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. هذا الاستقلال سمح لهما بتحديد مسارهما الخاص وتشكيل هياكل حكومية مستقلة يرى البعض انهما كانا امتداد لنماذج الشرق الاوسط الجديد التي حرصت على تطبيقها الدول الاستعمارية حسب رؤيتها لما تريد ان تكون عليه مناطق مستعماراتها مما يضمن لها مواصلة فتح القنوات بين الدويلات الجديدة والمستعمر السابق. يدعم هذة النظرية اعتماد التكوين الجديد من اتحاد امارات في 1971 على اساس توافق اثني معين بين امارات بعينها تحظى فيها ببعض الحكم الذاتي مع سيطرة الاسر القوية على موارد كل امارة مما يقوم بخلق عملية توازن للاتحاد في فلك القوى الجديدة للعالم وسياساته الجديدة من استعمار صوري وتبعية اقتصادية او سياسية . كما يرى البعض ان تخلف قطر عن فكرة الاتحاد لم تكن الا لحوجة المشروع الاستعماري الجديد لحليف يخلق توازن في السياسات المتبعه والتي تم استقاءها من منظور برناد لويس للشرق الاوسط حيث الاستفادة من الحدود الاثنية للقبائل وتوزيع الموارد الطبيعية والثروات الطبيعية كبيرة، خاصةً في مجال النفط والغاز بين زعماء قبائل تحت مسميات دويلات جديدة. من المعلوم بالضرورة ان استغلال هذه الموارد بشكل فعال ساهم في بناء اقتصادياتهما وتعزيز التنمية لمواطن المنطقة مما خلق حالة استقرار سياسي نوعا ما في كلا الدولتين التين يعتبرهما البعض نموذجين لما يجب ان تكون الحدود بين دول المنطقة من جهة وبين خلق بيئات خصبة لخلق توزانات سياسية من جهه اخرى كان لابد من خلق بيئة خصبة داعمه للاسلام السياسي السني وحاضنة للتيارات الاسلام السياسية توازن مشروع تصدير الثورة الشيعي من ناحة وايضا تكون ند للدولة التي ستكون داعمه للتوسع النوليبرالي وتحارب الاسلام السياسي في محاولة لتنفيذ المشروع الخاص بالمنطقة من اعادة تقسيم لصالح مركز القوى العالمي مرتكزين على تحليلات وافكار برنارد لويس لدول المنطقة واكرر بدون ان يكون هناك دور واضح موثق لبرنارد في هذا المشروع حيث لم يثبت حتى الان في كل مؤلفاته محاضراته ومقالاته ان توجه بخطاب كراهية اودعوة تفكيك او دعم للصهيونية مما يضع المتهمين له بذلك اما في خانة العارفين بمعلومات الجلسات السرية في تلك الاندية التي قيل فيها ذلك او انهم يطلقون اتهامات بدون دليل من منطلق الكسل او الاستسهال او يحللون ببساطة ويقدمون نطرية لم تثبت صحتها بعد كحقيقة موضوعية . ما تم بالنسبة للدولتين هو بعكس السياسات التي اتبعها نفس المستعمر مع مستعمراته الاخرى في فصل مناطق الاثنيات بين حدود الدول مما خلق مشاكل سياسية وحروب وظروف معيشية سيئة للاقليات المقسمة بين تلك الدول حافظت على هشاشة تكوينات تلك الدول طيلة السنين الماضية . كانت الامبراطورة الرومانية تتبع نظرية اساسية في عملية توطيد حكمها الاستعماري حيث انها تقوم باخذ ابناء زعماء القبائل والملوك في المناطق التي تسيطر عليها الى روما في محاولة فرض سيطرتها على الزعيم القبلي او الملك من ناحية وتربية زعيم المستقبل بالاخلاقيات والانضباط الروماني من ناحية اخرى فيستمر حكم روما عبر مناديبها متمثلين في ابناء هؤلاء القاده بنفس هذا المنطق الان انظر كم من ابناء قادة المنطقة تخرج من ساندهيرست العسكرية او احد مدارس النخب في المملكة المتحدة او امريكا قس على ذلك حرصهم اليوم على اعادة انتاج الاجيال الجديدة بنفس الاليات . تلك العوامل ساهمت في بناء بنية قوية للإمارات وقطر مابعد الاستعمار، وجعلتهما من بين الدول ذات التقدم الاقتصادي البارز في المنطقة مما دفع بعض قياداتها للتفكير في محاولة التوسع على حساب المشروع الام احيانا.

نظرة عامة على مؤشر الصراع المصدر : مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثه (ACLED) في محاولة منهم للنجاح في ما فشل فيه معمر القذافي من محاولة تسيده الشأن الافريقي وبالرغم ان هاتين الدولتين استخدمتا لاخضاعه وتصفيته وتباعا دولة ليبيا من اجل تحطيم مشروعه الخاص الذي بدأ كجزء من المشروع الام للشرق الاوسط الكبير متمثل في فكرة حلف قريش في الثمانينيات من القرن الماضي التي تهدف لخلق بعد استراتيجي مسيطر عليه من قبل مركز القوى الاقتصادي في شكل تحالف اثنيات بعينها تمتد من غرب وسط السودان الى المحيط في شكل شريط حماية للحدود الجنوبية للمشروع الا انه ايضا معمر ظن انه يستطيع ان يحيد لصالح مشروعه الخاص وان يغير مركز القوى الاقتصادي العالمي بطبع عملة مسنودة حقيقة بالذهب الذي امتلات به خزائن ليبيا في ذلك الوقت ويقدم نفسه زعيما لافريقيا المتحدة لم يعلم حينها انه يوقع علي شهادة وفاته حرفيا. فيما يخص محاولة هاتين الدولتين انتشرت مشاريع الصناديق الاستثمارية لهما في المنطقة المجاورة مما خلق لهما سيطرة اقتصادية كما قامو برعاية عدد من الحركات الاسلامية والاحلاف العسكرية في المنطقة مما ساهم في عملية تاجيج الصراع في المنطقة كما ساهم في تسهيل عملية التفكيك واعادة التوزيع مستقبلا حسب المشروع المزعوم فكيف تستطيع ان تنتج دول جديدة حدودها عبر فكرة الاثنيات بدون ان تقوم بتفكيك دول مؤقتة ما بعد استعمارية قامت كحفظ خانة عبر حدود ساسية مرسومة بدقة ساهم في انشاءها المستعمر نفسه لتحمل بذرة انهيارها داخلها لخدمة المشروع الذي سيقوم باعادة تقسيم المنطقة لدول صغيرة في تحالفات اقتصادية كما اثبت نجاحه في تجربة دولة الامارت . ان العلاقة مع مراكز القوى في المشروع والعمل ضمنه لم تستطع ان تكبح جماح طموح بعض القادة في اعادة النظر وخلق تحالفات مع التنين الصيني والدب الروسي اللذان يقوما بعملية مجابهه للمشروع القائم ويخلقان لانفسهم مساحات تحكم تعيد الذاكرة لفترة الحرب الباردة . بنفس القدر يتداخل المشروع مع بعض الدول الافريقية التي كانت ايضا تربة لنماذج حكم قد تنجح عقب الاستعمار وعندما نقول تنجح فالمقصود بها هنا يسهل السيطرة عليها وان تدور في فلك القوى الاقتصادية العالمية التي تدير هذا المشروع .

ان الزوايا التي اخطا فيها العديدون في شرح المشروع ظن جزء منهم ان محدد السيطرة هنا ديني فقط في محاولة للوصول لارض الميعاد او تحقيق نبوءة دينية للصهيونية غير منتبهين لان الحركة الصهيونية نفسها كالحركة الاسلامية اداة مستخدمه في هذا المشروع . جزء اخر ظن ان المحدد هو الاثنيات والتحرر ودعم قيام دول لاثنيات قطعت اوصالها حدود سياسية مما تسبب في ذوبان عدد كبير منها وهؤلاء كانو ومازالو حالمين يتبعون مشاريع عروبية او امازيغية اونوبية او اثنيات محلية في افريقيا واسيا لاتباع حلم بناء دولهم التي تشكل حدودها مناطق انتشار اثنياتهم ان كانت عربية كردية ازيدية يهودية قبطية نوبية امازيغية او غيرها . انما المحدد حسب وجهة نظر تحليلية لهذا المشروع هو عملية السيطرة الاقتصادية وخلق دويلات تدور في فلك المركز الاقتصادي اينما كان موقعه الجغرافي ولا تملك من القوة ان تهاجمة او ان تنفصل عنه . فهي مستقلة سياسيا محكومة بابناءها ضمن تحالفات واتحادات مناطقية معينة ولكنها يتم معاملتها كمناجم موارد معدنية ونفطية وطبيعية تغذي بقاء واستمرار سيطرة المركز الاقتصادي الذي يحدد لكل مجموعة تحالف متى وماذا تنتج ومدى استفادتها منه . حتى الغرب قام باعادة صياغة نفسه عقب الحرب العالمية الثانية وتجاوز خلافاته بنفس المنطق فكم دولة وكم اثنية لهما مالهم من تاريخ دموي اليوم توزع الورود واقواس قزح وهي ترفل في اتحادات اقتصادية خلفت الحرب العالمية ولحقها من لحقها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي . حتى الولايات المتحدة الامريكية هي ضمن اتحاد وتوزيع مناطق سيطرة ولايات بتاريخ دموي بين بعضها البعض واختلافات متأصلة ومتجذرة فيها مع نزاعات تاريخية حول تبعية تلك الولايات لدول جوار او حتى استقلالها استقلال كامل ولكن تظل هي عملية تحالف تخدم في مجملها مركز القوى الاقتصادي العالمي . في محاولة من ال بهلوي في ايران متمثلين في الشاه من عمل كل ما هو ممكن لضمان بقائهم تحولو ليد المركز الاقتصادي العالمي ودعمو عملية أجاكس التي قامت بادارة الانقلاب على رئيس الوزراء الايراني المنتخب وقتها محمد مصدق والذي تسببت سياساته في تاميم النفظ الايراني وانهاء السيطرة البريطانية ووالاستعمارية عليه والتي كان من المفترض ان تستمر حتى 1993 تسببت تلك السياسات ان يتم ازالته بايدي المخابرات الامريكية والبريطانية التان اعترفتا لاحقا بتبني هذة العملية . الخطا الذي وقع فيه شاه ايران انه ظن انه بهذة العملية يضمن استمرار حكمه ولكن لم تمهلة الثورة الشعبية كثيرا والتي اختطفت ايضا على يد التيار الاسلامي الشيعي فيما سمي بعد ذلك بالثورة الاسلامية في ايران ومشروع تصدير الثورة الشيعية الذي استخدم ويستخدم لاستكمال مشروع تفكيك الدول في المنطقة من كشمير حتى المغرب ومن تركيا حتى رواندا لصالح اعادة صياغة المنطقة باكملها عبر دول حديثة قائمة على محددات اثنية دينية في الظاهر وانما في الحقيقة هي مقصود بها ان تظل ضمن تحالفات نوعية في خدمة مصالح المركز الاقتصادي العالمي . ساهمت هذة التداخلات بين مصالح القيادات وطموحهم ومصالح المركز الاقتصادي في خلق عدم استقرار في الشرق الاوسط الكبير وحدودة الاسيوية والافريقية على حد السواء بالرغم ان هذا يصب في مصلحة مشروع اعادة تقسيم المنطقة الا ان الفوضى الغير مدروسة قد تنتج عنها نتائج غير مرجوة . لذلك كانت روافع الضغط العسكري متاحه احيانا للتعامل مع بعض الدول مثل العراق سوريا ليبيا اليمن واحيانا الضغط السياسي على بعض الدول مثل ايران عبر الملف النووي والامارات قطر عبر ملفات العمال وحقوق الانسان من ناحية وضغوط ازالة الكربون من ناحية اخرى في المقبل كان سعر النفط وووفرته سلاح ايضا إن الإمارات العربية المتحدة مقيدة في سعيها إلى النفوذ والسلطة وهي تعتمد اعتمادا كبيرا على النفط، وتواجه ضغوطا لإزالة الكربون بسرعة ويتعين عليها أن تعمل على درء التطرف الإسلامي المدعوم قطريا وعدم الاستقرار الإقليمي الذي تسببت هي فيه. تحاول الرياض أيضًا، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن تصبح صاحبة الثقل السياسي والاقتصادي والطاقة في الشرق الأوسط وهي ايضا تواجه شبح التقسيم بالرغم من محاولات تغلب الامير الشاب على محرقة الصراعات الداخلية في تذكير بتجربة اتاتورك وشاه ايران في عملية تغريب المجتمع ولبرلته من ناحية ووضع المملكة الان في مسار استثمارات تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجعل السوق السعودي أكثر جاذبية للدول والشركات الأجنبية من ناحية اخرى . ومن الممكن أن تواجه تلك الدول صعوبات مماثلة فيما يخص الصراع الداخلي على السلطة وبما أنها تحكمها عائلات أيضًا، فقد يواجه قادة المستقبل منافسة من إخوانهم وأعمامهم وأبناء عمومتهم إذا توفي رئيس او ملك دون تسمية خليفة واضح له، فإن مثل هذا الاقتتال الداخلي يمكن أن يسحب تلك الدول منها في اتجاهات متعددة ويمكن بعد ذلك للدول الإقليمية المفترسة الاستفادة من الخلل الوظيفي الذي تعانيه البلاد، واستخدامه لإزاحة ايا منها عن مكانتها كزعيم مرتقب في الشرق الأوسط قد يكون هذا مهدد في المستقبل وليس الان على الاقل بالنسبة للامارات فلقد حرص محمد بن زايد، على تماسك الأسرة معًا، وحكم جنبًا إلى جنب مع إخوته الخمسة الأشقاء في نظام قائم على الإجماع وقد اتفق الإخوة الستة بالفعل على أن نجل محمد بن زايد، خالد بن محمد، سيكون خليفة له، مما يضمن على الأرجح انتقالاً سلساً للسلطة وطالما ظلت الأسرة موحدة وتحكم بكفاءة، فلابد أن تتمتع البلاد بالقدرة على تحقيق ما يفوق ثقلها. في محاولة تثبيت علاقة الامارت وقطر بالمركز الاقتصادي للعالم قامتا كل على حدة بالدخول ضمن اتفاقيات معلنة وغير ملعنة قادت لتبادل دبلوماسي و تعزيز التعاون بينهما وإسرائيل، وتستهدف تعزيز الأمان وتحفيز الاقتصاد تطوّرت العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين في قطاعات متنوعة، بما في ذلك الطاقة والسياحة والرعاية الصحية والدفاع. في 2010، أطلقت أبو ظبي رؤية الإمارات 2021 لتحسين التعليم والتكنولوجيا والاقتصاد على الرغم من التقدم في توسيع البنية التحتية والجامعات، فشلت في تحسين إصلاحات عمالية ودمج المواطنين في سوق العمل حيث ان النفط لا يزال يشكل 15% من الاقتصاد، وتواجه الصناعات المصرفية والسياحية ضغوطًا من المنافسين. رؤية 2071 أكثر طموحًا، مع التركيز على الرعاية الصحية والتعليم وتنويع الاقتصاد دولة الإمارات تستثمر في تقنيات تهتم البيئة، ولكن الشكوك حيال التزامها تظهر في استثمارها المستمر في صناعة الوقود الأحفوري وشراءها اراضي زراعية في افريقيا وتجميدها حيث يتم ذلك باسماء شركات نفطية لتقليل نسبة الكربون في تقاريرها. من ناحية اخرى دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين كان مصدرًا للجدل والانتقادات السياسية في المنطقة حيث يُزعم أن قطر قد قدمت دعمًا لجماعة الإخوان المسلمين، سواء عبر الدعم المالي أو الدعم السياسي او الايواء او حتى توفير كل ذلك عبر احد الانظمة الاخرى . الدعم القطري للإخوان المسلمين أظهر خصوصًا خلال الفترة التي تلت الثورات العربية في 2011، حيث شهدت بعض الدول العربية تغييرات سياسية جماعة الإخوان المسلمين كان لها دور بارز في هذه التحولات، خاصة في مصر وتونس. قدمت قطر دعمًا ماليًا للحكومات التي تمثلها الإخوان المسلمون، وهو الأمر الذي أثار انتقادات من بعض الدول العربية الأخرى التي تنظر إلى الإخوان بشكل سلبي. يرى مؤيدو قطر أن دعمها للإخوان المسلمين كان يأتي في إطار دعم للعمل الإسلامية وتشجيعاً على التحول الديمقراطي في العالم العربي، بينما يرونها الآخرون كتدخل في الشؤون الداخلية للدول وتحفيزًا للتيارات الإسلامية المتشددة وهناك من ينظر لانها تقوم بدورها بامتياز في عملية تاجيج الصراع لاعادة توزيع المنطقة مثالا على ذلك دورها في الحروب السورية اليمنية الليبية الدائرة حتى الان . يتضمن دور قطر في سياسة الحرب في تلك الدول كالاتي : أولاً من خلال قاعدة العديد الجوية ، والتي أصبحت في عام 2002 مقراً للقيادة المركزية (Centcom) ، والتي كانت بحسب مصادر “مسؤولة عن المجهود الحربي الأمريكي في أفغانستان والعراق وسوريا” ، في حرب الخليج التي شنتها واشنطن ضد العراق بعد هجوم بغداد على الكويت ، يقول محللون ، انحازت قطر إلى جانب الولايات المتحدة ، التي سُمح لقواتها أيضًا بالعمل انطلاقاً من الأراضي القطرية ، بعد 11 سبتمبر ، كان على الدوحة توسيع قاعدتها المساهمة بمبلغ 400 مليون دولار للمساهمة عام 2003 في الهجوم غير المشروع على العراق والذي كان موجهاً من هناك. ثانيًا من خلال المشاركة المفتوحة في حرب الناتو ضد ليبيا عام 2011 ، والتي أرسلت لها قطر طائرات مقاتلة ونقل. وثالثاً ، بتغطية بدعم العصابات الجهادية حيث اعترف لواء قطري بأنه عمل “كحلقة وصل بين الثوار وقوات الناتو” في الحرب ضد ليبيا (الجارديان ، 26.10.2011). أكد ذلك أندرياس كريج من كينجز كوليدج لندن ، قسم أكاديمية الدفاع بالمملكة المتحدة ، والذي قدم أيضًا المشورة للجيش القطري في عرض مكتوب في جمعية العلاقات النمساوية العربية ، أوضح أن قطر “واصلت دعم الجماعات المتمردة ، خاصة في ليبيا وسوريا” حيث يقول “أتيت إلى قطر في عام 2012 وكنت هناك خلال الفترة الليبية حيث كانت العملية منذ عام 2011 لا تزال تعمل تحت ادارة وزارة الدفاع في بريطانيا العظمى وانتهى الأمر بالبريطانيين إلى مطالبة القطريين بالقيام بهذا الجزء ، لأنه كان من الواضح أن دول الناتو لن ترسل قوات برية وبكل انصياع فعل القطريون ذلك أيضًا. لذا ، كان دعم المتمردين في ليبيا شيئًا من الواضح أن الغرب أعطى الضوء الأخضر له “. في غضون ذلك ، تصرفت قطر بالمثل في محاولة تغيير النظام في سوريا فيما يتعلق بادعاء دعم الإرهاب ، اعترف وزير الخارجية الأسبق حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني ، في خريف 2017 ، أن بلاده دعمت الجماعات المسلحة هناك بالمال والسلاح “منذ اليوم الأول” – إلى جانب المملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية. كما شاركت قطر في الحرب التي قادتها السعودية والامارات في اليمن و دور قطر في دعم نظام الاسلاميين في السودان قبل سقوط البشير والان يتواصل الدعم مقدما للحركات المسلحة ذات الخلفية السياسية الاسلامية . أما الدور الايراني في المنطقة تحت مسمى تصدير الثورة فيتجلي في حلفائها الشيعه في لبنان سوريا العراق واليمن الذين ساهمو بنفس القدر في عملية تفكيك تلك الدول لصالح المشروع الرئيسي وان ظنو انهم يعملون لصالح مشروع تصدير الثورة بنفس توهم الصهاينة انهم يعملون في خدمة مشروع دولة اسرائيل الكبري من البحر الى النهر . ان فكرة المشروع والتي استفادة من تحليل لويس للشرق الاوسط في فهم تنوعه الاثني تقود الى خلق دويلات تعمل منفصلة تحت مظلة مصلحة المركز الاقتصادي العالمي بالرغم من مرور هذا المشروع ببعض الهنات والانحرافات على مر السنين الماضية بسبب محاولات بعض القادة لخلق انتصارات ذاتية او بسبب ثورات شعبية حقيقة تحاول في جوهرها خلق واقع انساني افضل للشعوب الا انه تعرضت لعملية سرقة لتلك الثورات وتصفية لتلك القيادات . ان المعامل الجديد الان والذي دخل المعادلة هو التنين الصيني الذي يعمل على مشروعه العالمي ايضا والاوليغارك الروسي الذي لا يتبع لايدلوجيا ويعمل ايضا على مشروعه والذين بكل وضوح ينازعون المركز الاقتصادي الغربي في محاولاته استكمال مشروعه للشرق الاوسط الكبير . ولقد تأثر السودان بهذة الصراعات والمطامع ضمن وجودة في محيط منطقة الشرق الاوسط الكبير حيث يعيش حرب طاحنة منذ ما يقارب العام ويعيش عدم استقرار سياسي واضطراب امني لفترة تعدت الاربع سنوات الماضية في ترجمة حرفية للصراع بين مناديب المركز الاقتصادي العالمي في ارض السودان ما عمل ويعمل على زيادة فرص تقسيمة ضمن مالات المشروع .

المصدر : مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثه (ACLED) ⦁

محاولة تشخيص أعراض المنطقة وفرص نجاح الوصفات المتبعه .

المصدر : مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثه (ACLED) هناك العديد من التنبؤات بشأن مستقبل المنطقة، تعتمد معظمها إما على : المرجعية الدينية، مثل عدم قيام القيامة إلا بعد مقاتلة المسلمين ضد بني إسرائيل، أو تتعلق بنبوءات يهودية تشير إلى ضرورة تأسيس دولة الميعاد وهذا يشكل إيمانًا مهمًا لدى الكثير من الإنجيليين الذين يرون أن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ليس مجرد قضية سياسية أو دبلوماسية، بل تمس مباشرة جوهر عقائدهم وتصوراتهم حول اقتراب “يوم القيامة” وعودة المسيح للمرة الثانية. أو على وثائق مسربة كتب عنها البعض ولم تنشر حتى الان بالاشارة الى بروتوكولات حكماء صهيون وكتاب الفجر العربي بقلم ر. ك. كارانجيا الصحفي الهندي (رستم خورشيدجي) (1912-2008) نشرته لندن: لورانس ويشارت، 1959 الذي يزعم فيه المؤلف حصوله على المعلومات من وثيقة مسربة من جيش الدفاع الاسرائيلي والذي اصبح كتابه يسمى لاحقا بوثيقة كارانجيا او ما يقولة البعض من اجازة مشروع قرار سري في الكونجرس الامريكي لتنفيذ ما سمي بمشروع برنارد لويس في الشرق الاوسط والذي ايضا لم يثبت او يتم ابراز ما يثبت وجود هذا القرار. أو على كتابات مستفيضة لبعض الكتاب بدون اي مرجعيات او وثائق ملموسة

خارطة تمثل نبوءات للمنطقة معتمده على مرجعية دينية – المصدر الانترنت كما اسلفنا انه وبالنظر الى ان الزوايا المعتادة لتفسير حبكة المؤامرات في المنطقة يمكن ويتوجب النظر اليها بزاوية اخرى منطقية ومختلفة بعيدا عن حلم عقائديين يهود ومسيحيين بدولة تسبق القيامة تم خداعهم بها عبر الفكر الصهيوني بتوهمهم بامكانية قيامها متمثلة في دولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات والذي يماثله لدى المسلمون فكر الحركة الاسلامية الذي ينبئ بقيام الدولة الاسلامية في المنطقة وعوده حلم الخلافة بشرط زوال دولة اسرائيل لتقود هذة الافكار الى صراع جيوسياسي في المنطقة تكون نتيجته تفكيك المنطقة بمساعدة مفهوم تصدير الثورة الاسلامية الشيعية الذي يساهم ايضا في صراع في اقصى الشرق وصراع اخر سني شيعي لاعادة تشكيل كل المنطقة لاحقا بعد استخدام هذة الادوات في شكل دويلات صغيرة قائمة على اسس اثنية مثالا دولة البربر كنتاج لحلف قريش او عرب الصحراء الافريقية او مشروع ميشيل عفلق الذي اثبت فشله ولكن ساهم ايضا في تفتيت ما كان يمكن توحيده اودينية حتى كدول سنية تجاور اخرى شيعية في الجزيرة العربية ومنطقة ارض فارس (باكستان افغانسان ايران اوزبكستان الخ..) بهدف ان تدخل هذة الدول في تحالفات تحت مظلة المركز الاقتصادي العالمي او تبقى مباشرة تحت هيمنته لاستكمال امكانية استنزاف موارد المنطقة لمائة عام قادمة مثلما حدث في الفترة ما بعد الاستعمارية التي عقبت الحرب العالمية الاولى حتى يومنا هذا . عليه في محاولة تحليل وتوقع افاق المستقبل الجيوسياسي للمنطقة فان امكانية استخراج خلاصات سليمة وصحيحة تماما حول ما قد تؤول اليه المنطقة خلال الخمسون عام القادمة عبر عملية تقسيم الخرائط بخطوط جديدة يعتبر ضرب من الخيال وهي نتيجة لا يوجد ولا يمكن ان يدعمها شئ ملموس ولا يمكن ان تكون صحيحة كاملا ولابد ان يشوبها ما يشوبها من تشكيك . ولكن بالرغم من ذلك يمكننا و فقط عبر عملية تحليل يقبل الصحة والصواب ولا يمكن اعتباره اكثر من محاولة لاستشراف فجر العصر القادم فقط عبر هذة المحاولة يمكننا سويا ان نتخيل انه في عالم تهيمن فيه لغة معينة ومفاهيم ثقافية معينة كنتاج لعملية العولمة والهيمنة المستمرة منذ زمن ليس بالقصير لن يكون هناك دور كبير للحدود السياسية فالاتحاد الاقتصادي الاوربي وحده دون وحدة لغة او تاريخ استطاع ان يلغي تلك الاشكالية كما انه وبنفس القدر الحدود السياسية لكل امارة عن الاخرى في الامارات العربية المتحدة لم يعد ذا دور كبير او حتى حدود كل ولاية عن الاخرى في الولايات المتحدة الامريكية. ولكن قبل ذلك ستتم ازالة الحدود الحالية اما عبر تحالفات اقتصادية او سياسية سلمية مثالا الامارات دول مجلس التعاون الخ .. او عبر تفكيك داخلي اليمن ليبيا او تدخل خارجي مباشر العراق الخ.. عليه يمكن توقع اضطرابات قد وقد لا تقود في نهايتها لتشكيل هذة الدويلات كالاتي :

⦁ تشكيل دولة الامازيغ لتفكيك دول الشمال الافريقي والصحراء الكبرى مع جزء من دولة السودان الحالية ولتكون دولة الامازيغ او البربر او الطوارق او عرب الصحراء حدود جنوب الشرق الاوسط الجديد تحوي المعادن والمناجم وما يتبقى من دول المغرب العربي يكون دويلات في شمال افريقيا كمناطق نفط وموانئ تصدير تحت السيطرة الاقتصادية للمركز الاقتصادي العالمي .

⦁ تشكيل دولة النوبة في مناطق من شمال السودان وجنوب مصر تحوي الذهب والاثار ليتحول باقي السودان لدولة ساحلية في شمالة الشرقي ووسطه يحوي المناطق الزراعية والموانئ وبنفس القدرشمال مصر يتحول لدولة تدير الموانئ الشمالية وحركة الملاحه والتجارة في مدخل البحر الاحمر .

⦁ تشكيل دويلات نفطية في منطقة الجزيرة العربية قد يقود لتقسيم في المملكة العربية السعودية وخلق اتحادات وتحالفات مستقبلية يمنعها من ان تكون قوة تستطيع التاثير على سياسات النفط وحدها او ان تقع في احضان التنين الصيني او الاوليغارك الروسي وتحالفاته البراغماتية الحالية .

⦁ تفكيك دول سوريا والعراق وتركيا على اساس اثني لتكوين دويلات تحت مسميات ودواعي سنية شيعية كردية لاضعاف المنطقة واعادة سيطرة دول المركز الاقتصادي العالمي على النفط والموانئ في المنطقة وانابيب النفط والغاز المستقبلية المخطط لها لنقل النفط والغاز الخليجي ومن منطقة الهلال الخصيب لموانئ البحر الابيض المتوسط وانهاء امكانية وجود روسي صيني في المنطقة .

⦁ ستتغير حدود دولة اسرائيل في محاولاتها الحميمة للبقاء قد تزيد ولن تنقص وبنفس القدر لن تتعدى سيناء او الجولان علما انها فعليا بدأت مفاوضات مع دول من الجوار ودول افريقية لنقل الاثنيات الفلسطينة اليها في محاولة لاعادة تشكيل للخارطة الديموغرافية للمنطقة وتهجير ما تبقى من اصحاب الارض .

⦁ سيعود اليمن الى التقسيمات السابقة او قد تزيد وذلك لفرض السيطرة على موانئ القرن الافريقي وخليج عدن وامنهما لصالح التجارة العالمية .

⦁ كما انه قد تتفكك دولة ايران وباكستان تباعا لتشكيل دويلات على اساس ديني واثني بدءا من كشمير شرقا الى حدود الدولة الكردية غربا ومن مناطق الاذار شمالا الى ماسيتبقى من العراق جنوبا .

⦁ المراجع :

⦁ The Clash of Civilizations? )Samuel P. Huntington -Summer 1993)

⦁ The Summoning- Fouad Ajami – SEPTEMBER/OCTOBER 1993 ⦁

The Crisis of African Democracy By ⦁ Comfort ⦁ Ero⦁ and ⦁ Murithi⦁

⦁ Mutiga January/February 2024 ⦁

The Conflicted Legacy of Bernard Lewis By Martin Kramer June 7, 2018 ⦁

What Went Wrong? By ⦁ Bernard Lewis published: 2002 ⦁

The Arab World in the Twenty-first Century By ⦁ Bernard Lewis – ⦁

March/April 2009 ⦁ The Dream Palace of the Arabs: A Generation’s Odyssey, Fouad Ajami, (New York: Pantheon Books, 1998). ⦁

Challenging Huntington. (Samuel Huntington’s theory of competing civilizations) Foreign Policy Fall 1994 Rubenstein, Richard E.; Crocker, Jarle ⦁

CIA document; Sanitized – Approved For Release (CIA-RDP78-00915R001200060034-5) ⦁ The Medicis of the Middle East? By ⦁ Neil ⦁ Quilliam⦁ and ⦁ Sanam⦁ ⦁ Vakil December 29, 2023 ⦁

THE NEW POLITICS OF ISLAM Pan-Islamic Foreign Policy in a World of States, Naveed S. Sheikh First published 2003 by RoutledgeCurzon ⦁

The Modern Middle East, A Political History since the First World War, MEHRAN KAMRAVA, UNIVERSITY OF CALIFORNIA PRESS , Berkeley Los Angeles London, 2005 by the Regents of the University of California ⦁ Google Maps ⦁

بعض المقالات السردية باللغة العربية ضعيفة المصادر بالخصوص ⦁

The Armed Conflict Location & Event Data Project (ACLED) ⦁ https://acleddata.com

https://www.medameek.com/?p=138259…جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مداميك، لقراءة المزيد قم بزيارة

Table of Contents

Share in

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
البريد الالكتروني
Related Post